تقارير

تصعيد جديد لداعش في الرقة… هجوم دامٍ وإعلان “مرحلة جديدة” ضد السلطة

أسفر هجوم شنه تنظيم داعش صباح اليوم على حاجز في السباهية غرب مدينة الرقة عن مقتل عنصر من قوات الأمن الداخلي، ينحدر من مدينة إدلب، في تصعيد أمني جديد يعكس عودة نشاط التنظيم في مناطق متفرقة من سوريا.

ووفق مصادر محلية، استهدف مسلحون الحاجز بالأسلحة الرشاشة، قبل أن تتمكن قوات الأمن من الاشتباك معهم وقتل أحد المهاجمين. كما ضُبط بحوزته حزام ناسف وعدد من القنابل اليدوية وسلاح رشاش، ما يشير إلى نية تنفيذ هجوم واسع النطاق.

تصعيد معلن و”مرحلة جديدة”

الهجوم يأتي بعد يوم من إعلان التنظيم مسؤوليته عن عمليتين استهدفتا عناصر من الجيش السوري في مدينتي الميادين بدير الزور والرقة.

وفي بيان مصور للمتحدث باسم التنظيم أبو حذيفة الأنصاري، أعلن التنظيم ما وصفها بـ”مرحلة جديدة من العمليات” ضد القيادة السورية، متوعدًا بتكثيف الهجمات. كما هاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، معتبرًا أن البلاد دخلت في تحالفات جديدة لن تغيّر — بحسب وصفه — من مسار المواجهة.

وكان الشرع قد وقع في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لهزيمة داعش خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطوة أثارت ردود فعل متباينة.

بيانات رسمية وهجمات متكررة

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي ومدني السبت على يد “مهاجمين مجهولين”، فيما نقلت وكالة رويترز عن مصدر عسكري أن الجندي ينتمي إلى الفرقة 42.

وتأتي هذه الحوادث بعد يومين فقط من إعلان التنظيم مسؤوليته عن هجوم آخر في دير الزور أدى إلى مقتل عنصر من قوات الأمن الداخلي وإصابة آخر.

وبحسب معطيات ميدانية، نفذ التنظيم ست هجمات ضد أهداف حكومية منذ سقوط الرئيس السابق بشار الأسد نهاية عام 2024، ما يعكس نمطًا تصاعديًا في وتيرة عملياته.

تحذيرات أممية من تنامي التهديد

في السياق ذاته، حذر مسؤولون في الأمم المتحدة من تزايد خطر التنظيم في سوريا والعراق، مؤكدين أن الوضع الأمني لا يزال هشًا، وأن التنظيم يستغل الفراغات في الحوكمة والتوترات المحلية لإعادة ترتيب صفوفه.

وأشار تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب إلى أن التنظيم يواصل تجنيد مقاتلين أجانب، ويعتمد على مصادر تمويل غير مشروعة تشمل الابتزاز والضرائب غير القانونية والخطف مقابل الفدية.

كما لفت إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في مخيمات شمال شرق سوريا، وما يشكله ذلك من بيئة خصبة لإعادة إنتاج التطرف.

مشهد أمني مفتوح

الهجوم الأخير في الرقة يعكس استمرار التحديات الأمنية أمام السلطات السورية الانتقالية، في ظل مساعٍ لإعادة الاستقرار بعد سنوات من النزاع.

وبين التصعيد الميداني والبيانات المتبادلة، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات مزيد من التوتر، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتعزيز التنسيق الأمني واحتواء تداعيات المرحلة الجديدة التي أعلنها التنظيم.

زر الذهاب إلى الأعلى