مسد يستذكر الذكرى الثانية والعشرون لانتفاضة 12 آذار 2004

أصدر مجلس سوريا الديمقراطية بياناً بمناسبة الذكرى الثانية والعشرين لانتفاضة 12 آذار 2004.
وأكد المجلس أن هذه الانتفاضة كانت محطة فارقة في تاريخ الحركة المجتمعية والسياسية في سوريا.
وشدد على أن هذه الذكرى تمثل لحظة فارقة في الوعي الوطني ومسار نضال الشعب الكردي من أجل كرامته وحقوقه المتساوية ضمن وطن يتسع لجميع أبنائه.
وأضاف المجلس أن هذه الانتفاضة تحوّلت من حادثة مؤلمة في ملعب رياضي إلى شرارة كشفت حجم الاحتقان المتراكم نتيجة السياسات التمييزية والإقصائية التي طالت الكرد في سوريا، حيث واجهت السلطات آنذاك الاحتجاجات الشعبية بالعنف المفرط، مما أسفر عن ارتقاء شهداء وسقوط جرحى واعتقال الآلاف.
أهمية استذكار هذه الانتفاضة في سياق القضية الوطنية
وأكد مجلس سوريا الديمقراطية أن استذكار انتفاضة 12 آذار يعيد التأكيد على أن قضية الكرد في سوريا ليست قضية فئوية أو معزولة، بل هي جزء أصيل من القضية الوطنية السورية المرتبطة ببناء دولة المواطنة والعدالة والقانون.
كما أشار إلى أن معالجة المظالم التاريخية، وفي مقدمتها التمييز ضد الكرد، تمثل شرطاً ضرورياً لتحقيق الاستقرار المستدام وأي عملية تحوّل ديمقراطي حقيقية في البلاد.
وأشار المجلس إلى أن هذه التضحيات كانت أساساً لثورة مستمرة أسقطت نظام القهر وكشفت خطط الفساد والفصل بين المكونات.
وأكد أن المسيرة نحو بناء مجتمع ديمقراطي تعددي وعادل، يحميه القانون ويقوم على الشراكة والمساواة، لم تتوقف بعد هذه الانتفاضة.
دعوة إلى المستقبل وتحقيق العدالة
كما دعا مجلس سوريا الديمقراطية في بيانه إلى مستقبل أفضل لسوريا، يتمثل في بناء دولة ديمقراطية تعددية تكفل الحقوق والحريات لجميع مواطنيها دون تمييز.
وجاء في البيان: “نريد سوريا يتشارك في بنائها الجميع بمحبة وعدالة وروح الشراكة والقناعة بالمساواة والتعاضد.”
وفي ظل التحولات العميقة التي تمر بها سوريا، أكد المجلس أن الحل الحقيقي للأزمة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال حوار وطني جامع يقرّ بالتعددية القومية والثقافية والدينية في البلاد.
ماذا جرى في 12 آذار
ويشار إلى أنه في 12 آذار 2004، شهدت مدينة القامشلي حادثة مأساوية في ملعب كرة القدم، عندما أطلقت القوات الأمنية التابعة للنظام السوري البائد الرصاص بشكل مباشر على الشبان الكرد خلال مباراة بين فريقي “الجهاد” و”الفتوة”.
هذه الحادثة التي بدأت على شكل مواجهات في الملعب، سرعان ما تحولت إلى انتفاضة عارمة اجتاحت العديد من المدن السورية، حيث خرج آلاف من الكرد في مظاهرات سلمية مطالبين بحقوقهم والكرامة.
السلطات ردت على هذه الاحتجاجات بالعنف المفرط، مما أسفر عن فقدان العديد من المتظاهرين لحياتهم وجرح آخرين، إضافة إلى اعتقال الآلاف.
وقد تسببت هذه الحوادث في جرح عميق في الذاكرة الجماعية للشعب الكردي. تلك اللحظات كانت نقطة انطلاق لحركة احتجاجية واسعة في مختلف المدن السورية، مما جعل هذا اليوم نقطة تحول في نضال الكرد من أجل حقوقهم.
اليوم، وبعد 22 عاماً من تلك الأحداث، نُحيي هذه الذكرى لتظل حاضرة في الذاكرة الجماعية، وللتأكيد على استمرار النضال من أجل الحرية والمساواة في سوريا.




