جدل شعبي وقانوني حول مسابقة تلحين النشيد الوطني السوري

أثار إعلان وزارة الثقافة السورية عن مسابقة لتلحين النشيد الوطني بعد اختيار سبعة نصوص شعرية موجة واسعة من الانتقادات والاستياء الشعبي، خاصة بعد كشف أن وزير الثقافة الحالي، محمد ياسين صالح، شارك في تأليف أحد النصوص.
اختيار النصوص ومشاركة الوزير
أوضحت وزارة الثقافة أن اللجنة المختصة اختارت سبعة نصوص من بين مجموعة مقدمة لها وفق “معايير لغوية وعلمية”، ليتم اعتماد أحدها لاحقاً.
لكن مشاركة الوزير ومدير مديريات الثقافة أنس الدغيم في إعداد أحد النصوص أثارت اتهامات بـ تضارب المصالح، حيث اعتبر ناشطون أن الوزارة جعلت الوزير “حكما وخصما” في المسابقة الرسمية.
الانتقادات القانونية
قال الصحافي ماهر الحمدان إن اعتماد نشيد وطني جديد خارج الإطار الدستوري غير قانوني، مؤكداً أن اعتماد النشيد الوطني هو اختصاص حصري للسلطة التشريعية ويجب أن يتم عبر مشروع قانون يُعرض على مجلس الشعب.
كما أشار الناشط الحقوقي المعتصم الكيلاني إلى أن أي مبادرة لتغيير النشيد الوطني يجب أن تلتزم بالإعلان الدستوري المؤقت لعام 2025، مؤكداً أن النشيد الوطني “يعد رمزاً سيادياً للدولة”، وأن أي اعتماد له لا يمكن أن يتم بقرار إداري أو تنظيمي.
الجدل الثقافي والشعبي
رأى ناشطون ومثقفون أن النصوص السبعة المختارة لا ترقى لمستوى شاعر مثل عمر أبو ريشة، مؤكدين أن نشيد “في سبيل المجد” هو الأكثر قبولاً وشعبية، حيث اكتسب شرعيته من التضحيات والساحات الثورية.
ووفق الصحافي محيي الدين اللاذقاني، النصوص الحالية “ركيكة” ولا تعكس روح النشيد الوطني، وأنه من الأفضل الإبقاء على “في سبيل المجد” حتى استقرار الأوضاع، لضمان توافق المؤسسة الرسمية مع الوجدان الجمعي للسوريين.




