تقارير

تصاعد الغلاء وتراجع فرص العمل في الرقة يفاقمان معاناة السكان

تشهد مدينة الرقة تصاعداً ملحوظاً في الأعباء المعيشية، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتزايد تكاليف الحياة اليومية، بالتزامن مع انتشار البطالة وتراجع فرص العمل، ما يفاقم معاناة السكان في تأمين احتياجاتهم الأساسية.

وبحسب ما وثّقه المرصد السوري، تسود المدينة حالة من الغلاء المعيشي الواضح، وسط حالة من الاحتقان الشعبي المتنامي نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية.

ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الوعود الصادرة عن الجهات المعنية بإجراء إصلاحات وتحسينات، دون أن يلمس السكان أي نتائج فعلية على أرض الواقع.

وفي إفادات نقلها المرصد، عبّر أحد سكان المدينة عن نيته مغادرة الرقة باتجاه محافظة الحسكة عقب انتهاء العام الدراسي لأبنائه، مشيراً إلى التدهور التدريجي في الوضع الاقتصادي، إلى جانب مخاوف أمنية وصفها بأنها “قنبلة موقوتة” قد تنفجر في أي لحظة، سواء داخل المدينة أو في ريفها.

ويُقارن بعض الأهالي بين الواقع الحالي والفترات السابقة، حيث كانت فرص العمل متوفرة نسبياً ضمن مؤسسات الإدارة الذاتية، ما أتاح آنذاك مصادر دخل لعدد من السكان رغم التحديات. أما اليوم، فيؤكد الأهالي وجود تراجع واضح في فرص العمل، عقب سيطرة القوات التابعة للحكومة الانتقالية على المدينة وريفها، الأمر الذي ساهم في تفاقم الأزمة المعيشية ودفع بعض السكان للتفكير بمغادرة المنطقة.

وفي السياق ذاته، تشهد الأسواق ارتفاعاً كبيراً في أسعار المواد الأساسية، حيث بلغ سعر لتر المازوت نحو 10 آلاف ليرة سورية، فيما وصل سعر الكاز المستخدم للطهي إلى 9 آلاف ليرة.

كما تباع أسطوانة الغاز المنزلي لدى المعتمدين بسعر يصل إلى 135 ألف ليرة بعد انتظار يستمر لأيام، بينما يرتفع سعرها في السوق السوداء إلى نحو 200 ألف ليرة.

أما الخبز، فيبلغ سعر الربطة نحو 8 آلاف ليرة في الأفران، ويصل إلى 10 آلاف ليرة في الأسواق، في حين بلغ سعر 4 ليترات من زيت القلي من النوعية المتوسطة نحو 100 ألف ليرة سورية، ما يزيد من الضغوط المعيشية اليومية على السكان.

ويؤكد الأهالي أن غياب الرقابة على الأسواق يسهم في تفاقم الأزمة، حيث يلجأ بعض التجار إلى رفع الأسعار بشكل كبير، مستغلين ضعف الرقابة الحكومية، ومبررين ذلك بالضرائب المفروضة على البضائع عند المعابر أثناء إدخالها من الأرياف إلى داخل المدينة.

ويعكس هذا الواقع حالة من القلق المتزايد بين سكان الرقة، في ظل استمرار الأزمات المعيشية والأمنية، وغياب حلول ملموسة تخفف من معاناة الأهالي.

زر الذهاب إلى الأعلى