فرنسا تؤكد أهمية اتفاق “قسد” ودمشق.. وتربط تنفيذه ببناء سوريا موحدة

أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية “قسد” والحكومة السورية في المرحلة الانتقالية يمثل محطة أساسية في مسار بناء دولة سورية موحدة، مشددة على أنها تتابع تنفيذ بنوده “بدقة كبيرة”. كما اعتبرت أن هذا المسار يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في سوريا، بالتوازي مع دعم إعادة الإعمار وتحفيز الاستثمارات، وهي الملفات التي تصدرت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق.
باريس: الاتفاق يحدد مسار دمج “قسد” في مؤسسات الدولة
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، إن بلاده تنظر إلى الاتفاق بين “قسد” والحكومة الانتقالية بوصفه اتفاقاً “مهماً جداً”، كونه يضع أهدافاً واضحة وخارطة طريق لدمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، بما يسهم في ترسيخ سيادة البلاد وتعزيز وحدتها السياسية، ويضمن مشاركة مختلف مكونات المجتمع السوري في مؤسسات الدولة.
وأضاف أن باريس تتابع تنفيذ الاتفاق “بدقة كبيرة”، انطلاقاً من قناعتها بأن نجاحه سيشكل خطوة مهمة في مسار تثبيت الاستقرار، وتعزيز مؤسسات الدولة، ودعم الحل السياسي الذي يضمن وحدة الأراضي السورية.
ماكرون حمل ثلاثة ملفات إلى دمشق
وفي سياق متصل، أوضح كونفافرو أن الزيارة التي أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق جاءت انطلاقاً من ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في دعم الشعب السوري، وتعزيز التعاون الأمني مع السلطات السورية، إلى جانب دعم التنمية الاقتصادية من خلال تشجيع الاستثمارات.
وأكد أن الزيارة حققت، وفق تقييم الخارجية الفرنسية، نتائج إيجابية على هذه المحاور، مشيراً إلى أنها تعكس توجهاً فرنسياً نحو الانخراط في دعم مرحلة التعافي وإعادة بناء مؤسسات الدولة والاقتصاد السوري.
استثمارات فرنسية في مرحلة إعادة الإعمار
وأشار المتحدث إلى أن حجم الدمار الذي خلفته سنوات الصراع يجعل سوريا بحاجة ملحة إلى استثمارات واسعة لإعادة تأهيل البنية التحتية وتحريك عجلة الاقتصاد، مؤكداً أن الشركات الفرنسية والأوروبية يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في هذه المرحلة.
وأوضح أن الرئيس ماكرون اصطحب خلال زيارته وفداً من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات فرنسية، من بينها “توتال” و”سي إم إيه – سي جي إم”، لبحث فرص المساهمة في مشاريع إعادة الإعمار والاستثمار داخل سوريا.
وأضاف أن فرنسا تعمل بالتنسيق مع السلطات السورية في هذا الملف، لافتاً إلى أن عملية إعادة الإعمار لا تزال في مراحلها الأولى، وأن انخراط شركات فرنسية وأوروبية أخرى سيعتمد على تطور هذا المسار، بما يتيح توسيع نطاق الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.



