تقارير

الشيخ مقصود والأشرفية بعد 11 كانون الثاني 2026: تراجع خدمي ومعاناة متزايدة وسط مطالب بتحرك حكومي

منذ دخول قوات الحكومة السورية إلى حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب في 11 كانون الثاني/يناير 2026، يشهد الحيان تراجعاً ملحوظاً في مستوى الخدمات الأساسية، في ظل شكاوى متزايدة من السكان بشأن بطء الاستجابة الحكومية، الأمر الذي انعكس على الحياة اليومية لعشرات آلاف المدنيين.

ويبرز ملف النظافة العامة في مقدمة التحديات، إذ تشهد شوارع وأحياء عدة تراكمًا للنفايات نتيجة ضعف عمليات الترحيل والمعالجة، ما أثار مخاوف بين السكان من تداعيات صحية وبيئية قد تتفاقم مع استمرار هذا الواقع.

كما ازدادت الأزمة الصحية تعقيداً بعد توقف المشفى الوحيد في المنطقة عن تقديم خدماته، وهو ما حرم السكان من المرفق الطبي الرئيس الذي كانوا يعتمدون عليه. ورغم الحديث عن إعادة تشغيله، لم تُسجل حتى الآن خطوات عملية لإعادته إلى الخدمة، ما اضطر كثيرًا من الأهالي إلى التوجه نحو مناطق أخرى للحصول على العلاج، مع ما يرافق ذلك من أعباء مالية إضافية.

ويرى سكان أن هذا الواقع يعكس غياب خطة واضحة لإدارة الملف الخدمي في الحيين، في وقت لا تزال فيه الخدمات الأساسية تعاني من تراجع ملحوظ، دون الإعلان عن برنامج زمني لمعالجة المشكلات القائمة.

وفي الجانب المعيشي، يواجه العاملون السابقون في مؤسسات الإدارة الذاتية أوضاعًا اقتصادية صعبة، بعدما فقد عدد منهم وظائفهم عقب انتقال إدارة المنطقة، دون دمجهم في مؤسسات الدولة أو إيجاد بدائل وظيفية تستفيد من خبراتهم.

ويقول متابعون إن هؤلاء الموظفين كانوا يشكلون جزءًا أساسياً من الكوادر التي أدارت القطاعات الخدمية في الحيين خلال السنوات الماضية، إلا أنهم اليوم يفتقرون إلى مصدر دخل ثابت، في ظل غياب تعويضات أو حلول واضحة من الجهات المعنية، الأمر الذي زاد من الأعباء الاجتماعية التي تواجهها مئات الأسر.

ويرى متابعون أن استمرار المشكلات الخدمية والمعيشية دون معالجات ملموسة قد يؤدي إلى مزيد من التدهور، مؤكدين أن المنطقة تحتاج إلى خطوات عاجلة لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية وتحسين الواقع المعيشي.

ويطالب أهالي الشيخ مقصود والأشرفية الجهات المعنية بالإسراع في معالجة ملفات النظافة والصحة والخدمات، وإيجاد حلول للعاملين الذين فقدوا وظائفهم، بما يسهم في تخفيف معاناة السكان وإعادة الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.

زر الذهاب إلى الأعلى