إلهام أحمد تؤكد: الشعب السوري ما زال ينتظر التغيير الحقيقي

ألقت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، كلمة خلال افتتاح المؤتمر التأسيسي الأول لاتحاد الأصناف في مدينة الحسكة.
الوضع العام في سوريا والمنطقة:
أكدت إلهام أحمد خلال حديثها في المؤتمر أن سوريا والمنطقة تمران بمرحلة حساسة ومصيرية، مشيرة إلى أن سوريا تُعدّ منطقة محورية في عملية إعادة تنظيم الشرق الأوسط.
وأوضحت أن التحولات الجارية لا تزال في بداياتها، وأن الأنظمة الحاكمة في المنطقة تبدي مقاومة شديدة لأي محاولة لتغيير الذهنية المركزية للدولة.
حول مسار التغيير والثورة:
وبيّنت أحمد أن الانتفاضات والمظاهرات التي شهدتها بعض الدول العربية لم تحقق التغيير المنشود، وأن الأنظمة المركزية ما تزال متمسكة بسلطتها.
ورأت أن الثورات لم تنتهِ، بل دخلت في مرحلة ثبات مؤقت، مشددة على أن الصراع بين الأنظمة الحاكمة والقوى المجتمعية المطالبة بالديمقراطية لا يزال مستمراً.
الواقع السوري الراهن:
وقالت أحمد إن سوريا تعيش بعد 14 عاماً من الصراع حالة اقتصادية ومعيشية متردية، مع بنية تحتية منهارة وأوضاع إنسانية صعبة للنازحين واللاجئين.
وأضافت أن الشعب السوري ما زال ينتظر التغيير الحقيقي، مشيرة إلى أن التغيير لم يتجاوز تبديل الأشخاص دون المساس بالسياسات الأساسية.
حول المرحلة الانتقالية والحوار السوري:
وكشفت أحمد عن استمرار الحوارات بين الإدارة الذاتية والحكومة الانتقالية، بمساعدة دول وسيطة مثل الولايات المتحدة وفرنسا، مؤكدة أن اللقاءات تتم بين السوريين أنفسهم دون حضور مباشر للجهات الدولية.
وأوضحت أن هناك نقاشات جارية حول دمج قوات سوريا الديمقراطية في وزارة الدفاع، وقوى الأمن الداخلي (الأسايش) في وزارة الداخلية، ضمن إطار اللامركزية، مشددة على أن الدمج لا يعني الانحلال أو إلغاء الموجود.
الجانب الدستوري والإداري:
واعتبرت أحمد أن الإعلان الدستوري يشكل خطوة مهمة لجميع السوريين، وليس فقط لسكان شمال وشرق سوريا، لكنها أشارت إلى وجود ملاحظات حول قضايا اللامركزية وحقوق المرأة والشعوب، داعية إلى تعديل الإعلان بما يضمن هذه الحقوق.
كما أكدت ضرورة أن يكون النظام الإداري في سوريا الجديدة مشتركاً وتعددياً، بعيداً عن هيمنة فئة واحدة.
العلاقات مع دول الجوار:
وفي ختام كلمتها، شددت أحمد على أهمية الانفتاح على دول الجوار، لافتة إلى أن عملية السلام الجارية في تركيا تؤثر بشكل مباشر على استقرار سوريا.
كما أكدت أن حل القضايا العالقة، ومنها القضية الكردية، ضمن أطر سلمية وديمقراطية، أمر ضروري لتحقيق الأمن في المنطقة.




