تقارير

وفاة مواطن داخل مديرية النقل في حلب تشعل الجدل وتفتح تساؤلات حول الروايات المتضاربة

أثارت حادثة وفاة المواطن يحيى حسين صفو نعناع داخل مبنى مديرية النقل في مدينة حلب، موجة جدل واسعة في الأوساط السورية، في ظل تضارب الروايات بين الجهات الرسمية وعائلة الضحية، وتحول القضية إلى رأي عام.

ووفقاً لمصادر محلية، فإن الحادثة بدأت بعد اكتشاف الضحية اختفاء مبلغ مالي من سيارته أثناء وجودها لدى المديرية لإجراء الفحص، ما دفعه لمواجهة الموظفين واتهامهم بالمسؤولية، قبل أن تتطور المشادة الكلامية إلى شجار داخل المبنى.

رواية العائلة تشير إلى أن عدداً من الموظفين اعتدوا بالضرب على الضحية ونجله، رغم تحذيرهم من معاناته من أمراض قلبية، ما أدى إلى سقوطه أرضاً وفقدانه الوعي، قبل أن يتم نقله لاحقاً وقد فارق الحياة.

في المقابل، أفاد تقرير الطبيب الشرعي بأن الوفاة ناجمة عن نوبة قلبية حادة تعرض لها الضحية عقب حالة من الشدّة النفسية خلال المشاجرة، مشيراً إلى عدم وجود آثار عنف واضحة على الجسد باستثناء كدمة بسيطة، مع تأكيد وجود تاريخ مرضي قلبي لدى المتوفى.

وعلى خلفية الحادثة، أعلن محافظ حلب توقيف جميع المشتبه بهم وإحالتهم إلى التحقيق، مؤكداً أن الجهات المعنية باشرت إجراءات فورية لكشف ملابسات ما جرى ومحاسبة المسؤولين، مع التشديد على أن القضية تحظى بمتابعة مباشرة ولن يتم التعامل معها بشكل شكلي.

في المقابل، شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة من الغضب والتشكيك بالرواية الرسمية، حيث اعتبر كثيرون أن توصيف الحادثة على أنها “مشاجرة” لا يعكس حقيقة ما جرى، مطالبين بتحقيق شفاف ومحاسبة المتورطين.

وتأتي هذه الحادثة في سياق مخاوف متزايدة بشأن أوضاع الاحتجاز وسلامة المواطنين داخل المؤسسات، خاصة بعد توثيق حالات وفاة مماثلة خلال العام الجاري، ما يعزز الدعوات لضمان المساءلة ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.

زر الذهاب إلى الأعلى