حصيلة نصف عام في سوريا.. مئات الضحايا بين النساء والأطفال وتصاعد الاقتتال العشائري وجرائم التصفية

أظهرت إحصاءات نشرها المرصد السوري لحقوق الإنسان تصاعد أعمال العنف في #سوريا خلال النصف الأول من عام 2026، مع استمرار سقوط الضحايا المدنيين، وارتفاع معدلات الاقتتال العائلي والعشائري، إلى جانب تزايد جرائم الانتقام والتصفية خارج إطار القانون.
276 امرأة وطفلاً بين الضحايا
وثق المرصد مقتل 276 شخصاً من النساء والأطفال منذ مطلع العام وحتى نهاية حزيران، بينهم 92 سيدة و184 طفلاً وطفلة، ما يعكس استمرار تعرض الفئات الأكثر هشاشة لتداعيات العنف.
وبحسب الإحصاءات، سجل شهر كانون الثاني أعلى حصيلة للنساء، فيما كان شهر أيار الأعلى من حيث عدد الأطفال الضحايا، في حين شكل الأطفال نحو ثلثي إجمالي الضحايا من هاتين الفئتين.
62 حادثة اقتتال عائلي وعشائري
وفي سياق متصل، رصد المرصد 62 حادثة اقتتال عائلي وعشائري في مناطق سيطرة الحكومة السورية الانتقالية خلال الأشهر الستة الأولى من العام، أسفرت عن مقتل 48 شخصاً وإصابة 107 آخرين.
وأشار إلى أن محافظات دير الزور ودرعا وإدلب تصدرت عدد الحوادث المسجلة، فيما تنوعت أسبابها بين الثأر والخلافات العائلية والنزاعات على الأراضي والممتلكات، إضافة إلى مشاجرات تطورت إلى استخدام الأسلحة.
110 ضحايا لجرائم التصفية والانتقام
كما وثق المرصد مقتل 110 أشخاص في جرائم انتقام وتصفية خارج إطار القانون، بينهم 99 رجلاً و8 نساء و3 أطفال، خلال الفترة ذاتها.
وأوضح أن محافظات حمص وحماة واللاذقية وريف دمشق سجلت النسبة الأكبر من هذه الجرائم، مشيراً إلى أن عدداً منها ارتكب على خلفيات طائفية، الأمر الذي يثير مخاوف من تداعياتها على السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي.
دعوات لتعزيز سيادة القانون
واعتبر المرصد أن استمرار هذه المؤشرات يعكس تحديات أمنية واجتماعية متفاقمة، داعياً إلى فتح تحقيقات مستقلة في جرائم القتل والتصفية، وتعزيز سيادة القانون، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، إلى جانب تفعيل دور القضاء والمؤسسات المدنية والمبادرات المجتمعية للحد من النزاعات وحماية المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال.




