تقارير

“من غير المعقول ترحيلهم لمخيم الموت”.. الأردن ترحل لاجئين سوريين إلى مخيم الركبان

تستمر الحكومة الأردنية بترحيل اللاجئين السوريين من المخيمات الموجودة في أراضيها إلى مخيم الركبان، على الحدود السورية الأردنية العراقية.

ورحَّلت، الحكومة الأردنية، الخميس، وفقاً لمراسل منصة “مجهر”، لاجئَيْنِ اثنين، أحدهما من محافظة حمص وكان لاجئاً في الأردن منذ عام 2016، والآخر من محافظة درعا وكان لاجئاً فيها منذ عام 2012.

ولم توضِّح الجهات الحكومية الأردنية سبب ترحيلهم.

ويُقَدَّرُ، وفقاً لمراسل مجهر، عدد اللاجئين السوريين الذين تم ترحيلهم منذ منتصف عام 2022، حوالي /85/ لاجئاً، بينهم /9/ عائلات.

وتتم آلية ترحيل اللاجئين من قبل المخابرات الأردنية التي تسلمهم لحرس الحدود الأردني، ثم يتم تسليمهم إلى إحدى الفصائل العسكرية الموجودة بالقرب من مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية.

وقال محمد درباس، رئيس المجلس المحلي في مخيم الركبان لـ مجهر إن “الأردن في كل فترة تقوم بطرد عدد من اللاجئين السوريين صوب مخيم الركبان”.

ويفتقد مخيم الركبان الذي يقطنه ما يزيد عن /7000/ شخص لكافة المقومات الحياتية، ويعيش قاطنوها أوضاعاً صعبة بسبب الحصار الذي تفرضه كل من حكومة دمشق والميليشيات الإيرانية والقوات الروسية، كما يمنع الجانب الأردني إدخال قافلات إنسانية وأممية للمخيم.

وكان مسؤولون في المخيم قد طالبوا في وقت سابق خلال لقاء لـ”مجهر” بمسؤولين من التحالف الدولي بفتح ممر آمن لنقلهم إلى مناطق في شمال شرق سوريا أو لشمال غرب سوريا.

كما بدأ عدد كبير من قاطني المخيم بالخروج والتوجه نحو مناطق تسيطر عليها قوات دمشق؛ رغماً من المخاوف التي تلاحقهم.

ووفقاً لإحصائيات حصلت عليها منصة “مجهر” من المكتب الإعلامي للمجلس المحلي في المخيم، فإن ما يقارب من /20/ عائلة سورية – غالبيتهم نساء وأطفال ومسنين – قد غادرت المخيم منذ منتصف شهر يوليو/ تموز الماضي بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة.

وتقول منظمات حقوقية، إن سوريا لا تزال غير آمنة لعودة اللاجئين على الرغم من ترويج دمشق وبمساعدة روسيا، لفكرة “عودة اللاجئين السوريين” لبلادهم.

ونشرت مفوضية اللاجئين الأممية استطلاعَ رأيٍ كشفت فيه أنَّ 90% من السوريين لا يريدون العودة لأسباب أمنية.

وطالب رئيس المجلس المحلي في مخيم الركبان،محمد درباس، الحكومة الأردنية بعدم التعامل مع اللاجئين بهذه الطريقة، وقال: “إن كان هذا اللاجئ مذنباً؛ على الدولة القيام بالإجراءات المطلوبة”.

وأضاف درباس في حديثه: “من غير المعقول أن تقوم الحكومة الأرنية بنقل اللاجئين لمخيم يعرف بمخيم الموت.. مخيم الركبان”.

ويتزامن ترحيل الأردن للاجئين السوريين، مع دعوات لمسؤولين في الحكومة الأردنية لدعم الحكومة الأردنية لتقديم الدعم للاجئين.

وكان وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، قد حذر خلال الشهر المنصرم من تدني الدعم الدولي المقدَّم للاجئين السوريين في الأردن، مؤكداً على ضرورة ضمان دعم اللاجئين لتوفير حياة كريمة لهم، بسبب عدم قدرة الدول المستضيفَة من تحمُّل أعباء اللجوء.

وبحسب وسائل إعلام أردنية، أشار “الصفدي” خلال لقائه مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في عمان، أن “الأردن يستضيف نحو مليون و300 ألف لاجئ سوري على أراضيه، منهم 10% في مخيمات اللجوء”.

وكان الاتحاد الأوروبي قد قدم مساعدات مالية بقيمة /3.3/ مليار يورو، لدعم اللاجئين السوريين في الأردن عام 2021، وفق الناطق الرّسمي باسم الاتحاد.

زر الذهاب إلى الأعلى