جريمة اغتصاب مروّعة ضحيتها فتاة عشرينية من الطائفة العلوية تثير غضباً في ريف حماة الغربي

أفاد تقرير لـ”يورونيوز” بوقوع جريمة اغتصاب في مدينة سلحب بريف حماة الغربي، راحت ضحيتها فتاة عشرينية يتيمة من الطائفة العلوية، أثناء توجهها من قريتها حورات عمورين إلى مكان عملها في معمل للحلويات داخل المدينة.
وبحسب المصادر، فأن الضحية تنتمي لعائلة فقيرة معدمة، وبحكم كونها المعيل الوحيد لوالدتها و لشقيقها المعاق، اعتادت الفتاة قطع المسافة يوميا بين قريتها حورات عمورين ومدينة سلحب للعمل في معمل حلويات.
ووقعت الحادثة يوم الأربعاء الماضي في وضح النهار وعلى مقربة من الطريق العام، حين اعترض ثلاثة مسلحين الضحية واعتدوا عليها جنسياً قبل أن يتركوها في الطريق بحالة انهيار.
وذكر شهود عيان أن بعض سكان البدو صادفوا الفتاة عقب الجريمة، فقاموا بنجدتها ونقلها إلى مستشفى السقيلبية.
وأشار الأهالي إلى أن منفذي الاعتداء ينحدرون من إحدى القرى المجاورة، مرجحين أنهم كانوا يراقبونها منذ فترة.
ريان، أحد أبناء المنطقة، قال لـ”يورونيوز”: “من يرتكب مثل هذه الجريمة في وضح النهار ليس خائفاً من أحد. هؤلاء يتصرفون كسلطة فوق القانون، وقد راقبوا الفتاة حتى سنحت لهم الفرصة.”
تصاعد الانفلات الأمني
الحادثة أثارت موجة غضب عارمة بين سكان سلحب ومحيطها، حيث اعتُبرت جزءاً من سلسلة متكررة من الانتهاكات الأمنية في منطقة الغاب، التي شهدت في وقت سابق حوادث سلب وخطف واعتداءات مسلحة، بينها استهداف المهندس علي جغيلي بإطلاق نار وسلب أمواله على الطريق ذاته الأسبوع الماضي.
ويشير الأهالي إلى أن الطريق الرابط بين حورات عمورين وسلحب بات “مسرحاً يومياً للفوضى”، وسط غياب دور فعّال للسلطات الأمنية.
موقف السلطات
من جانبها، أكدت صفحات إعلامية مقربة من السلطة وقوع الجريمة، مشيرة إلى أن الأجهزة المختصة باشرت التحقيق لتعقب الجناة.
كما طالب المرصد السوري لحقوق الإنسان بفتح تحقيق شفاف وعاجل ومحاسبة الفاعلين، واصفاً الحادثة بأنها “جريمة تهز الضمير الإنساني وتشكل تهديداً مباشراً لأمن المجتمع وسلامة النساء”.
إلا أن هذه الوعود لم تُبدّد مخاوف السكان، الذين يرون أن التحقيقات غالباً ما تبقى شكلية، دون أن تفضي إلى إجراءات تعيد الأمن المفقود في المنطقة.




