تقرير إسرائيلي: سوريا لا تزال “عمقاً لإيران” ومصدر توتر رغم غياب الحرب المباشرة

قال معهد “ألما” الإسرائيلي للدراسات الأمنية إن سوريا ما تزال تمثل عمقاً استراتيجياً لإيران ومحورها، رغم محاولات إظهار الحياد في ظل الحرب الإقليمية الجارية.
وأوضح التقرير أن انشغال المنطقة بالمواجهة مع إيران لم يُلغِ أهمية الساحة السورية، مشيراً إلى أن التطورات خلال آذار وأوائل نيسان 2026 تؤكد أن البلاد لا تزال بؤرة توتر داخلي وإقليمي، حتى في ظل غياب مواجهات مباشرة على أراضيها.
وأضاف أن تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع بعدم الانجرار إلى الحرب تبقى مقيدة بواقع النفوذ الإيراني، ما يحدّ من قدرة دمشق على تبني موقف حيادي فعلي.
وأشار التقرير إلى أن سوريا عززت انتشارها العسكري على الحدود مع لبنان، خصوصاً باتجاه منطقة البقاع، بهدف ضبط التهريب، بالتوازي مع تعزيز وجودها في الجنوب، لا سيما في درعا وعلى الحدود مع إسرائيل، في محاولة لمنع استغلال الوضع من قبل جهات مرتبطة بإيران.
واعتبر أن هذه الإجراءات لا تعكس سيطرة كاملة بقدر ما تعبّر عن “إدارة للنشاط الإيراني” داخل سوريا، في ظل صراع أوسع على خطوط الإمداد التابعة لما يُعرف بمحور المقاومة.
وفي سياق متصل، لفت التقرير إلى إعلان السلطات السورية في 11 نيسان إحباط محاولة اغتيال استهدفت شخصية دينية في دمشق، مشيراً إلى أن التحقيقات تحدثت عن صلة المنفذين بحزب الله، وهو ما نفاه الحزب.
وختم التقرير بأن إيران وحزب الله يواصلان العمل داخل سوريا عبر أدوات متعددة، تشمل التحريض واستغلال قضايا مثل فلسطين، بهدف إعادة ترسيخ نفوذهما وفتح جبهات إضافية ضد إسرائيل، ما يُبقي سوريا ساحة مفتوحة للتجاذبات الإقليمية.




