مظلوم عبدي: زيارة إلى تركيا قيد الإعداد وملف الاندماج مع دمشق يتقدم

قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، الجنرال مظلوم عبدي، إن زيارة إلى تركيا “قيد الإعداد”، مشيراً إلى احتمال عقد لقاء مع الزعيم الكردي عبد الله أوجلان خلال الفترة المقبلة، وذلك في مقابلة مع موقع المونيتور.
وتناول عبدي خلال المقابلة ملفات الاندماج مع الحكومة الانتقالية السورية، والمحادثات مع أنقرة، ومستقبل مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، إضافة إلى الانتقادات الكردية المتزايدة تجاه سياسات “قسد”.
الاندماج مع دمشق
أكد عبدي أن التركيز الأساسي لقوات سوريا الديمقراطية يتمثل في تنفيذ اتفاق الاندماج مع دمشق، موضحاً أن عملية دمج القوات العسكرية والمؤسسات التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مستمرة، مع الحرص على الحفاظ على خصوصية المناطق الكردية.
وأشار إلى تشكيل فرق عمل متخصصة بملفات الاندماج، من بينها فريق مختص بدمج القوات العسكرية وآخر بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية مثل “الأسايش”، لافتاً إلى الاتفاق مع دمشق على بقاء قوات الأسايش في المناطق ذات الغالبية الكردية ودمج عناصرها ضمن مؤسسات الدولة السورية، ويبلغ عددهم نحو 15 ألف عنصر.
وبيّن أن الاتفاق مع الحكومة السورية يتضمن عدم فصل موظفي الإدارة الذاتية أو استبعادهم، مع استمرارهم في وظائفهم وصرف رواتبهم عبر الوزارات السورية المختصة، ويبلغ عددهم نحو 50 ألف موظف.
الإدارة المحلية والمناطق الكردية
وأوضح عبدي أن الإدارة المحلية في المناطق ذات الغالبية الكردية يجب أن تبقى بيد السكان المحليين، بينما تدار المناطق المختلطة عرقياً وفق مبدأ التوافق بين المكونات المختلفة، مشيراً إلى مدن مثل الحسكة وكوباني وعفرين وحي الشيخ مقصود في حلب.
وفي رده على سؤال حول المناصب الحكومية، قال عبدي إن “قسد” رفضت مناصب عرضتها دمشق بسبب تركيزها الحالي على إنجاز عملية الاندماج وتعزيز الوحدة الكردية.
تشكيل ألوية ضمن الجيش السوري
وكشف قائد “قسد” أن عملية دمج القوات العسكرية تسير وفق الخطة، مع تشكيل أربعة ألوية عسكرية من قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري بقيادة قادتها الحاليين، موضحاً أن هذه الألوية تحمل تسميات جديدة لكنها تتكون بالكامل من مقاتلي “قسد”.
وأشار إلى أن قوات سوريا الديمقراطية ستبقى قائمة حتى اكتمال عملية الاندماج، قبل أن يتم حلها لاحقاً.
اتفاق حول التعليم والمناهج
وفي ملف التعليم، قال عبدي إنهم توصلوا إلى اتفاق نهائي مع دمشق يقضي بالاعتراف بشهادات الطلاب الذين يدرسون وفق مناهج الإدارة الذاتية، بما في ذلك الشهادات السابقة، مع استمرار النقاش حول اعتماد التعليم باللغة الكردية في المناطق الكردية.
النفط والتمويل
وفي الملف الاقتصادي، أوضح عبدي أن القوات المندمجة تتلقى رواتبها من الحكومة السورية، بينما تمول الإدارة الذاتية بقية القوات عبر الرسوم الحدودية والضرائب وبعض عائدات النفط.
وأشار إلى أن حقول النفط تعود للدولة السورية، فيما تستمر المفاوضات بشأن تقاسم الإنتاج.
العلاقة مع أحمد الشرع
وقال عبدي إن العلاقة مع أحمد الشرع تتركز على إنجاح عملية الاندماج، مع احتمال تجديد دعوته لزيارة مناطق الإدارة الذاتية بعد استكمال الاتفاقات.
وفيما يتعلق بملف وحدات حماية المرأة، أوضح أن دمشق تقترح دمجهن ضمن قوى الأمن الداخلي بسبب غياب إطار قانوني لمشاركتهن القتالية، مؤكداً أن المفاوضات بهذا الشأن ما تزال مستمرة.
تبادل الموقوفين والانتقادات الكردية
وكشف عبدي أن الحكومة السورية أفرجت عن نحو 900 شخص، فيما أطلقت قوات سوريا الديمقراطية سراح أكثر من 500 شخص، مع بقاء نحو 500 محتجز لدى “قسد”.
ورفض الاتهامات الموجهة لقوات سوريا الديمقراطية بشأن التنسيق مع تركيا أو “التخلي عن روج آفا”، مشيراً إلى أن التوسع نحو الرقة ودير الزور كان ضرورة عسكرية لمواجهة تنظيم داعش وحماية المناطق الكردية.
العلاقة مع واشنطن وتركيا
وفيما يتعلق بتصريحات دونالد ترامب عن الكرد، قال عبدي إن ترامب تلقى “معلومات خاطئة” مؤكداً أن التمويل الأميركي كان مخصصاً لمحاربة تنظيم “داعش”.
وأضاف أن التواصل مع المبعوث الأميركي توم باراك ما يزال مستمراً، قائلاً: “قبل نحو أسبوع تحدثنا وهم ما زالوا يتابعون تنفيذ الاتفاق”.
كما أشار إلى وجود نقاش حول تمويل القوات المندمجة في الجيش السوري من قبل وزارة الدفاع الأميركية، دون حسم الأمر حتى الآن.
وحول معبر نصيبين الحدودي بين القامشلي وتركيا، قال عبدي إنه تم الاتفاق على إعادة فتحه، إلا أن افتتاحه تأجل بسبب “حادثة في الحسكة”، مؤكداً أنه سيفتتح قريباً.




