رفع الأسعار تحت شعار “توحيد الأسعار”… سياسات حكومية تضاعف أعباء المعيشة في شمال شرق سوريا

تواجه مناطق شمال شرق سوريا موجة غلاء متصاعدة، في ظل خطوات حكومية متسارعة لفرض ما تصفه بـ “توحيد الأسعار”، والتي طالت المعابر والسلع الأساسية والمحروقات، وسط تحذيرات من تداعيات مباشرة على حياة السكان.
في مقدمة هذه الإجراءات، برزت التحركات حول معبر سيمالكا الحدودي، حيث يجري الدفع نحو تطبيق نظام جمركي جديد يفرض تعرفة موحدة على البضائع، مع زيادات كبيرة قد تتجاوز 300% على عدد من السلع، إضافة إلى رسوم مرتفعة على الشاحنات والسيارات.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة ستؤدي عملياً إلى رفع أسعار آلاف المواد الأساسية، ما يفاقم الضغوط المعيشية.
وتترافق هذه الإجراءات مع خلافات حادة بين الحكومة وإدارة المعبر حول السيطرة على الإيرادات الجمركية، في وقت تسعى فيه دمشق إلى فرض نفوذها المالي والإداري على المعابر، بما يعيد توجيه حركة التجارة ويحد من استقلالية الإدارة المحلية.
ولا تقف التداعيات عند المعابر، إذ بدأت الأسواق تشهد بالفعل ارتفاعات ملحوظة في أسعار المواد الغذائية والخضراوات ومواد البناء، نتيجة زيادة تكاليف الاستيراد وتراجع تدفق البضائع، وسط اتهامات للتجار باستغلال الوضع عبر احتكار السلع.
وفي خطوة تعكس اتساع دائرة الضغط، رُفع سعر المازوت في محافظة الحسكة من 5750 إلى 9500 ليرة سورية لليتر، بقرار دخل حيّز التنفيذ اعتباراً من اليوم الاثنين، عقب اجتماع لمديرية المحروقات في وزارة النفط، ما ينذر بارتفاع إضافي في تكاليف النقل والإنتاج.
ويرى مراقبون أن تزامن رفع الرسوم الجمركية مع زيادة أسعار المحروقات يكشف عن سياسة اقتصادية تضغط بشكل مباشر على المواطنين، تحت عنوان “توحيد الأسعار”، دون وجود مؤشرات واضحة على تحسين القدرة الشرائية أو تخفيف الأعباء، ما يضع السكان أمام واقع معيشي أكثر صعوبة في المرحلة المقبلة.




