تقارير

تقرير: دمشق ترفض التدخل العسكري في لبنان وسط حديث عن مقترحات أميركية للتعامل مع ملف حزب الله

أعادت تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إمكانية الاعتماد على سوريا في التعامل مع ملف “حزب الله” اللبناني فتح باب النقاش حول طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه دمشق في المرحلة المقبلة، وحدود انخراطها في الملفات الأمنية خارج حدودها، ولا سيما في لبنان.

وبحسب تقرير نشرته “اندبندنت عربية”، فإن الأوساط السياسية والعسكرية تطرح تساؤلات حول قدرة سوريا على الانخراط في أي مواجهة خارجية، في ظل التحديات الداخلية التي تواجهها البلاد، ومستوى جاهزية قواتها العسكرية، فضلاً عن التداعيات المحتملة لأي تدخل على الوضع الداخلي السوري.

مخاوف من كلفة الانخراط العسكري

ونقلت “اندبندنت عربية” عن المحلل السياسي السوري مؤيد نحلاوي قوله إن أي طرح يتعلق بمواجهة برية مع “حزب الله” يتجاهل تعقيدات المشهد السوري الداخلي، والانقسامات القائمة، فضلاً عن التصريحات السابقة للرئيس السوري أحمد الشرع بشأن الحزب.

واعتبر نحلاوي أن دمشق تجد نفسها أمام ضغوط إقليمية ودولية تدفعها نحو ملفات معقدة تتجاوز قدراتها الحالية، محذراً من أن الانخراط في مواجهة عسكرية خارجية قد يحمل مخاطر كبيرة على الاستقرار الداخلي.

دمشق ترسم حدود موقفها

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى تصريحات مستشار الرئاسة السورية أحمد موفق زيدان، الذي أكد أن الولايات المتحدة اقترحت على دمشق التدخل في الشأن اللبناني، إلا أن سوريا رفضت الفكرة، مشدداً على أن بلاده لا تنوي القيام بأي تدخل أمني أو عسكري في لبنان.

وأكد زيدان، أن دمشق تدعم استقرار لبنان وسيادة مؤسساته، وترى أن دعم الدولة اللبنانية يجب أن يتم عبر مؤسساتها الشرعية وليس من خلال أي تدخل عسكري خارجي.

رسائل سياسية إلى واشنطن

وبحسب التقرير، رأى أستاذ القانون الدولي حسن نخلي أن تصريحات المسؤولين السوريين تحمل رسالة واضحة إلى الولايات المتحدة مفادها أن دمشق مستعدة للتعاون الأمني والسياسي، لكنها لا ترغب في تحمل أعباء مغامرات عسكرية جديدة قد تنعكس سلباً على أوضاعها الداخلية.

وأضاف أن السلطات السورية تسعى إلى الحفاظ على علاقاتها مع واشنطن من جهة، وتجنب الانجرار إلى صراعات إقليمية جديدة من جهة أخرى، في ظل استمرار التحديات الأمنية والسياسية داخل البلاد.

الداخلية السورية: لبنان ليس ساحة خلفية

كما نقلت “اندبندنت عربية” عن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا تأكيده أن سوريا تقف إلى جانب رؤية الرئيس اللبناني جوزاف عون القائمة على الحفاظ على وحدة لبنان وسيادته.

وشدد البابا على أن أي دور سوري محتمل في الملفات اللبنانية يجب أن يتم بالتنسيق مع الدولة اللبنانية، مؤكداً أن “لبنان دولة وليس ساحة خلفية لسوريا”، وأن أي تحرك سيكون هدفه دعم الشعب اللبناني ومؤسسات الدولة الشرعية.

الشرع ينفي الأنباء المتداولة

وفي ختام التقرير، أشارت “اندبندنت عربية” إلى تسريبات إعلامية تحدثت عن تأكيد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع أمام زواره أن ما يتم تداوله بشأن دخول سوري محتمل إلى لبنان لا يتجاوز كونه “إشاعات”، في موقف ينسجم مع التصريحات الرسمية التي صدرت مؤخراً عن مسؤولين سوريين بشأن رفض أي تدخل عسكري في الشأن اللبناني.

زر الذهاب إلى الأعلى